الشيخ محمد رضا نكونام
22
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الواقعيّة العرفيّة . فالمهمّ في الوضع والتقسيم في ترتيب الفقه لحاظ الماهوية العرفيّة والجهات الطبيعيّة في المباحث والأبواب ؛ لا الحيثيّات الاعتباريّة ؛ مثل : الفرديّة وغيرها . فلازم أن تبحث وتندرج في الفقه المباحث المتروكة المفقودة اللازمة لشؤون الاجتماع الإسلامي من السياسيّات والاقتصاديّات وغيرهما من المباحث الروحيّة والأخلاقيّة وحتّى الجنائيّة وغيرها بموازات الوجود لذلك المباحث والمسائل في الواقع والخارج في الجوامع الإسلاميّة كما تُبحث في الحقوق العامّة المدنيّة للمكاتب الاجتماعيّة والسياسيّة في الملل والنحل . فلابدّ أن يجدّد الفقه وتدوَّن مسائله الكثيرة الغير المتناهيّة مع الدقّة اللائقة للفقه الشيعي بالمدارك الموجودة بأيدينا والقواعد الدارجة في الفقه ، ورفعت عنه المباحث الزائدة والركيكة ، وأوردت فيه المباحث المهمّة وخصوصاً المسائل الحديثة والمستحدثة ، وحُذفت منه أيضاً المسائل المبهمة من بين الجميع وبيّنت على حدّة بوضوح كامل موضوعاً وحكماً ، وبيِّن كلُّ ما كان من المسائل المتغيّرة المقيَّدة بالأعصار والأمكنة ، مستقلّا ممّا كان من الأحكام الثابتة دائماً بدوام الموضوع والمناط ؛ لأنَّ الحكم في الأحكام الثابتة ، فمع عدم الخوف أو التقية من الفقيه هو عين ما قال المشهور في كلّ مورد ، والحال أنَّ ما قال المشهور في المسائل المقيّدة بالأعصار والأمكنة هو حاكٍ عن الجمود في تشخيص الموضوعات والمناطات ؛ مثل مباحث البلوغ والحدّ للسفر والحجاب والغناء والمباحث الاقتصاديّة وغيرها من المسائل الكثيرة والمباحث المبهمة التي لا تتميّز في خلال المباحث العامّة إلّابعد البحث والفحص والدقّة اللازمة لذلك المباحث ، وفي نيّتي تحقّق جميع ذلك في الفقه إن شاء اللّه ، وكان هذا همّي من سالف